قراءاتي

الفئران آتية.. احموا الناس من الطاعون

IMG_20170118_030726.jpg

 

كدت أتوقف عن قراءة رواية “فئران أمي حصة” بعد قرابة المائة صفحة الأولى، ولكن بعض تعليقات الأصدقاء المشجعة أخبرتني أنها ستشدني وسأنسجم معها إن منحتها فرصة وأكملت، وهذا ما حدث منحتها فرصة لما قالوه، ولأني لا أحبذ ترك الكتب بنصف قراءة، إما أن أكمل قراءتها أو لا ..
لماذا لم أنسجم مع الرواية منذ البداية؟ علما بأن لحظات من عدم الانسجام تزورني حتى في بقية الصفحات، ولكن منتصف الرواية كان أكثر ما انسجمت معه، ربما كان الحنين ، ربما تلك الذاكرة المشتركة التي أشترك فيها مع الكاتب لأني أنتمي لجيله ذاته، نفس المسلسلات والأغنيات وأفلام الكرتون وغيرها..
الرواية مملة في بعض أجزائها، على الرغم من قوة وحساسية موضوعها الذي بات كالطاعون كما وصفته الرواية يفتك بأبناء الوطن الواحد، وبات منتشرا في كل أنحاء دول الخليج والدول العربية، إنها الطائفية المقيتة
وأجدها فكرة ذكية تشبيه الطائفية بالطاعون، لأنه يفتك بالجميع دون تمييز.. والفئران جاءت بتشبيه بليغ لأنها تفتك بكل شيء دون أن يشعر بها البعض في البدياة ، حتى تقترب منه تماما، ويجد نفسه متورطا بها ومتضررا جدا
ملاحظة أخرى ربما لم تجعلني أنسجم مع الرواية كثيرا، أن الرواية لم تخبرني شيئا أكثر مما أعرف، سواء عن حرب الخليج الأولى أو الثانية، أو عن الطائفية التي اشتعلت في الكويت، التي كنا نراها مثالا للتعايش في زمن بعيد. ولكن كل شيء اختلف.
لا أعتقد أن مهمة الوراية أن تصف الأحداث لأن هذه مهمة الصحافة والأخبار ، وليست مهمة الروائي..
الرواية جاءت بفصول أربعة وفي زمنين مختلفين، وربما تنبأت بحرب أهلية قد تقع في زمن مستقبلي 2020
وكما هي “ساق البامبو” كان بطل الرواية “الراوي” الذي لم يكشف عن طائفته بشكل صريح، ولكننا نخمن أنه ينتمي للطائفة السنية، هو من يكتب هذه الرواية، وأنها لدى الناشر ولن يتم نشرها إلا بحذف فصول أربعة منها.. ربما أراد أن يوهمنا بأنه لذلك جاءت فصول الرواية غير متطابقة من حيث الطول، بسبب حذف الناشر لأربعة فصول لم تجزها الرقابة..
الفأر الأول : شرر ويحوي 12 فصلاً
الفأر الثاني : لظى ويحوي 16 فصلاً
الفأر الثالث : جمر ويحوي 13 فصلاً
الفأر الرابع : رماد وحوي فصلين فقط
وهو كما تنبأ سعود السنعوسي، لقد منعت روايته “فئران أمي حصة” في بلده الكويت، ربما لأنها وصفت المشهد بدقة.. قالت كل ما لا تستطيع أي حكومة أو أي برلمان قوله

خاتمة:

رواية فئران أمي حصة هي ثالث أعمال الروائي سعود السنعوسي، صادرة عن عن الدار العربية للعلوم (ناشرون)، عام 2015، وتدور أحداثها في الكويت منذ 1985 وحتى 2020 الزمن الافتراضي الذي تتنبأ به الرواية.

بالمناسبة أعجبني الغلاف جدا

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s