قراءات ع السريع

هل تتقن #لعبة_المغزل ..؟؟

’,

غلاف رواية لعبة المغزل
غلاف رواية لعبة المغزل

بداية قبل أن أكتب عن رواية “لعبة المغزل” أود أن أقول بأن من لم يحالفه الحظ في قراءة أي رواية من روايات المبدع “حجي جابر” ؛ فقد فاته الكثير..!!
**

سأتحدث اليوم في هذه التدوينة عن الرواية الثالثة لحجي جابر التي حملت عنوان “لعبة المغزل” .. ، هل تحدثنا عن حكايا الجدات، أم تزوير التاريخ، أم نظرتنا المختلفة للقصص وللناس والحياة..؟!

هذه الرواية مختلفة عن غيرها من الروايات، فنحن نسمعها ونراها؛ نسمعها من خلال إحدى عشر شريطا تم تسجيل فصول الحكايا فيها على كلا الوجهين لهذه الأشرطة.. لمذا وجهان؟ هل هما سارد الحكاية والمستمع، أم تعني الحكاية وفهمنا لها.. هل للحكايا وجهان فقط؟ ونراها من خلال تعدد الزوايا والصور التي تظهر لنا في كل حكاية.. “لعبة المغزل” تجعلني أشعر وكأن حجي جابر كتبها في غرفة المرايا، ومع كل انعكاس تتغير الحكاية.. بالإضافة إلى أننا قد نرى انعكاساتنا في هذه الحكاية كمستمعين وقراء،  ربما لأننا لا نختلف عن الحكائين ففي كل حكاية ننظر لها كما لو كنا أبطالها أو ضحاياها..

((كل الحكائين إنما يغرفون من ذواتهم بشكل أو بآخر)).

((الحكايات لا تأتي من الخارج، حتى لو كانت تخص آخرين، وأننا حين نشعر بنضوبها، يكون داخلنا هو الذي توقف عن رؤية الأشياء بطريقة مختلفة))..

ماذا يريد “حجي جابر” أن يقول في روايته..؟

أثناء قراءتي للرواية، كنت أراجع ما أعرفه عن إريتريا.. اكتشفت أني لا أعرف إلا أقل من القليل، وهذه الرواية دفعتني للبحث عن تاريخها، عن كل شيء فيها.. ولكن الرواية ذاتها تقول لي: انتبهي، قد يكون هذا التاريخ مزور، ومكتوب من وجهة نظر شخص ما، قد لا نعرف من يكون! الشيء الوحيد الأكيد أنه شخص ذو سلطة ما..!

لذا لا أستطيع أن أحدثكم عن شخصيات الرواية: هل هي تلك الفتاة الجميلة –كما ترى نفسها- أو أنها تلك الفتاة القبيحة كما تراها الشخصيات الأخرى في الرواية!

الجميل في هذه الرواية رغم أن الحكاية قد تكتب مرتين، إلا أنك لا تمل من القراءة؛ لأن كل حكاية مختلفة عن الأخرى، ولو كانت للحدث ذاته! ورغم تعداد الحكايا من عدة وجوه إلا أن الرواية جاءت في 208 صفحات فقط! لكنها كانت تحكي الكثير..

واثقة من أن كل من قرأ هذه الرواية يسأل نفسه: هل أنا قادر على إتقان لعبة المغزل، وسرد الحكايا..؟

ومن وجهة نظري هي رواية ناجحة جدا، لأنها دفعتني أن أبحث عن إريتريا، أن أبقى مسكونة بتفاصيل الحكايات المغزولة فيها بكل الصور والانعكاسات المختلفة..

حجي جابر هو روائي إرتيري، من مواليد مدينة مصوع الساحلية. عام 1976. يعمل صحافيا. صدر له ثلاث روايات: “سمراويت” التي فازت بجائزة الشارقة للإبداع الروائي 2012، “مرسى فاطمة  2013 “، “لعبة المغزل 2015”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s