قراءاتي

الحياة تكون أجمل إذا اخترت الموت..!

’,

 

باولو كويلو” لا يتوقف عن إدهاشنا.. وجعلنا نتوغل في أعماقنا البعيدة جدا بكل سهولة ويسر.. هل فكرت يوما أن تنتحر..؟ أو تمنيت الموت لحظة..! أو هل شعرت يومًا بأنك شخص مجنون أو من حولك مجانين..؟ إذن عليك أن تقرأ رواية باولو كويلو “فيرونيكا تقرر أن تموت“..! 

نحن جميعا نملك فقط القرار بأن نحيا، ليس لدينا خيار آخر.. ولكن الموت نتناساه ولا نفكر به كثيرا رغم أنه قريب جدا، يخطف من بيننا أحبابنا بغتة دون أن يسمح لنا بأن نودعهم ونقول لهم حقيقة شعورنا تجاههم..

ولكن كم منا من يقرر أن يموت..؟! 

فيرونيكا فعلت ذلك.. هي ليست قبيحة، أو فاشلة أو معدمة أو لديها مشاكل أسرية.. على العكس من ذلك وأكثر هي فتاة جميلة لوالدين محبين، وجذابة ولديها عشاق ينتظرون لمحة منها فقط.. لكنها كانت تشعر أنها تعيش في فراغ.. يقتلها الروتين ببطء.. فاختارت أن تغلبه وتموت بشكل سريع وهادئ لا يجعلها بشعة ومشوهة ولا يجعل أهلها يتأثرون لتشوه منظرها وبصعوبة يتعرفون عليها.. تناولت جرعة كبيرة من الحبوب المهدئة.. ثم نامت ظنا منها أنها النهاية الأبدية.. لكننا نفاجأ بها تستيقظ في مصح للأمراض العقلية.. يضم عددا لا بأس به من المجانين.. تتحسر على عدم موتها.. ويخبرها الدكتور إيغور المشرف على علاجها أن قلبها تأثر جراء تصرفها ذاك.. ولم يتبق لها في الحياة سوى أسبوع واحد.. وستموت..!!

وفي هذا المصح تقابل فيرونيكا العديد ممن يقال عنهم مجانين، ولكن هل هم حقا كذلك..؟ تعرف فيرونيكا طعم الحياة وتحبه.. وتندم على الإقدام على هذه الخطوة فلم يتبق لها سوى 24 ساعة..!! 

لن أخبركم بالمزيد حتى تعرفوا كيف كان آخر يوم في حياة فيرونيكا.. وتخيلوا لو أن أحدا أخبركم بأن المتبقي من عمرك أسبوع واحد فقط.. ماذا ستفعل..؟ 

 

الرواية تتحدث عن حب النفس، وحب الحياة، والتجديد، اقتل الروتين واستمتع بحياتك حتى لا يقتلك.. استمتع بجنونك الذي يزورك بين فترة وأخرى.. فكلنا مجانين -حسب كويلو- 

وهل هناك شيء أجمل من الجنون..؟ أتعرف ما هو الحنون؟  الجنون هو العجز عن التعبير عن أفكارك

 الرواية ممتعة وعميقة، تملؤك بالأسئلة وتحثك على إعادة النظر في حياتك، أفكارك، نظرتك لنفسك وللآخرين القريبين منك والبعيدين، من تعرفهم ومن لا تعرف سوى وجوههم وتقابلهم بالصدفة في الشارع قد  تكون بائعة حلوى وغيرها..!!

 النسخة التي قرأتها تقع في 191 صفحة من القطع المتوسط، من منشورات دار ورد، وترجمة روز مخلوف، صدرت عام 2001

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s