قـ ص ـة

حين يصبح الجوع مطلبًا..!!

’,

يشعر بجوع شديد أنهكه، يلوّح له أحدهم من بعيد بقطعة لحم وفواكه وخضروات.. ثم يقترب كثيرا، تلعب به روائح الأطعمة فلا يكاد يرى محدثه جيدا، ولا يستطيع أن يستمع لمواصفات هذا الأكل المقدم له.. وما إن يقترب أكثر حتى يبتعد صاحب الأكل عنه معتذرا بأنه جاء للشخص الخطأ..! 

وتمر الأيام وينسى جوعه أحيانا، ويتذكره أحيانا أخرى.. يخشى أن يتزعزع إيمانه حين يرى الجميع يتمتعون بالأكل سواء كانوا يشعرون بالجوع حقا أم أنهم يأكلون مجاملة، أو يأكلون فقط لأنه حان وقت الأكل.. أما هو المستحق حقا لهذا الأكل تتمزق أحشائه من شدة الجوع وكلما لاح في الأفق ما يمكن أن ينسيه هذه المعاناة ويجعله يتمتع كما يتمتعون، يختفي فجأة..!! وكأن الجميع يلعبون به وبأعصابه دون اكتراث لانهياراته النفسية وانهيارات معدته التي تكاد تتقطع..!! 

يقترب منه صاحب المأكولات مرة ثانية، وثالثة وعاشرة، ويتصرف كنصرف الأول.. وفي كل مرة يستقبلهم بحبور أقل وبتوقع الانصراف، وحسرة أقل.. 

يعاتب نفسه أشد العتاب؛ قد تكون ردة فعلي الباردة والانهزامية وكأنها رسالة مني أني لا أريد هذا الأكل المقدم لي، ووفقا لقانون الجذب الذي يتحدثون عنه ستختفي هذه الأشياء مرة أخرى.. لأني لا أبدي حماسة شديدة لها.. هراء ما يقولون!! لماذا لم تنفعني حماستي الأولى والثانية والثالثة..؟!

(قصة قصيرة)

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s