من وحي الأفلام

الرقص ليس متعة فقط..!!

 

Pina فيلم يتحدث عن مصممة الرقصات الألمانية الشهيرة بينا باوش، الفيلم الذي بدأ تصويره في 2007 ولكن بينا توفيت فجأة قبل عرضه في 2009 ودار جدل: هل يعرض الفيلم أم يطوى وكأن شيئًا لم يكن..؟!

وعُرض الفيلم في أوائل 2011

بدأ الفيلم ببروفا على المسرح لرقصة شهيرة صممتها بينا منذ عام 1975 “أسطورة الربيع”، وتتخلل الفيلم مشاهد رقص مختلفة وفي أماكن متنوعة، منها الرقص في مقهى موللر الذي تظهر فيه بينا قليلًا.. وبين مشهد وآخر تعود الفرقة التي تؤدي “أسطورة الربيع” للظهور في أمكنة مختلفة وكأنهم يكملون المسير إلى ما لا نهاية، وكأن المخرج بذلك يقول: بأن هذه الأسطورة ستخلد “بينا” إلى الأبد وفي كل مكان..

وهذا ما فعله الفيلم، فمن لم يكن يعرف بينا من خلال العروض المسرحية الراقصة، سيعرفها الآن بعد هذا الفيلم الذي جاء إهداء لـ بينا من فرقة الراقصين والراقصات.. جاء الفيلم وكأنه فيلمًا موسيقيًا وثائقيًا، يتحدث فيه بعض أعضاء الفرقة عن بينا ونصائحها وشغفها بهذا الفن.. “بينا” التي كانت تقول: “ليس بالكلمات وحدها نعبر”! 

يرقصون ويشعرون أن “بينا” ما زالت تنظر إليهم وتقدم لهم النصائح والملاحظات رغم أن الموت غيبها عن عالمهم، ولكنها بقت من خلال أجساد قادرة على أن تتحرك وتعبر وتقول بإيماءات ورقصات تتناغم مع الموسيقى كل ما يمكن أن تقوله الشفاه!

تنوعت أماكن هذه الرقصات: في الشارع، الحديقة، في القطار، على سفح جبل! مشاعر مختلفة نطقت بها أجساد الراقصين والراقصات؛ الخوف، القوة، التحدي، الإصرار، الأمل، الحب..

الرقصات المتنوعة تشاهدها بتركيز شديد حتى تفهم رسالة “بينا” وأسلوبها، وتدرك الشعور المراد إيصاله من خلالها. (أعترف أني كنت أعيد بعض المقاطع، حتى أفهم المعنى)

كان الفيلم عن “بينا” ولكنه أصبح إهداء لـ “بينا” بعد أن غيبها القدر فجأة، قبل أن تشاهد الفيلم الذي عرّف عدد أكبر من الناس بها وبأسلوبها في تصميم رقصات الباليه!

ولا شيء أجمل من العبارة التي تختم بها “بينا” الفيلم حين تتركك سارحًا في جمال الميوزك التي تسمعها، ومازلت محتفظًا ببعض الرقصات التي شاهدتها للتو، وتغلق الإضاءة، ليأتي صوتها بهدوء: Dance, dance, otherwise we are lost

Advertisements

2 thoughts on “الرقص ليس متعة فقط..!!

  1. قبل الفلم ، كنت أشوف الرقص ببساطة عبارة عن تمثيل متكلف ، يتطلب تكلف في الحضور تلكف في الفهم تكلف في التفسير حتى اقدر افهم الرسالة اللي ينقلها .. كان هذا قبل الفلم

    الفلم أكد لي ان الـ”أجساد قادرة على أن تتحرك وتعبر وتقول بإيماءات ورقصات تتناغم مع الموسيقى ((كل)) ما يمكن أن تقوله الشفاه!”

    بين نفي العنوان و تأكيد عبارة الخاتمة ، رقص من نوع ثاني 🙂

  2. اعترف قبل بداية الفلم كنت متشائم ولسان حالي يقول ” ياحسافة السهرة هههه ” لكن بعد الفلم اقتنعت بأن الرقص ليس متعة فقط ..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s