رؤى · زيارات وفعاليات

وانتهى معرض الكتاب،،

’,

وآن لنا أن نراه بهدوء..


معرض الرياض الدولي للكتاب، يمثل احتفالية ثقافية كبرى، نحسب الأيام استعداداً لها.. والبعض منا يتجشم عناء السفر، ليزور المعرض في أيامه الأولى قبل نفاد الكتب المهمة، والنادرة، والممنوعة أحياناً. وليحظى بفرصة لقاء بعض المثقفين والكتاب وأصحاب دور النشر وتبادل الحديث معهم حول الكتب الجديدة وما إلى ذلك.

لا يمكن إنكار الجهد الكبير الذي تبذله وزارة الثقافة والإعلام. وما أضافته هذا العام من “تطبيق معرض الرياض الدولي للكتاب” على الأيفون والأيباد.

وكذلك كثافة الإعلانات التي وصلت لكافة شرائح المجتمع، فالصحف جميعها تزدان بأخبار المعرض، والقناة الثقافية تنقل بالبث الحي المباشر أجواء المعرض، مما يجعل المشاهد يشعر بحماسة كبرى لأن يجرب هذه الأجواء ويكون هناك، لو للإطلاع فقط. وقد يقوده هذا الاطلاع إلى اقتناء كتاب أو كتابين، وقد ينجح ذلك في أن ينمي لديه حب القراءة. وكم تكون قيمة المعرض عظيمة إذا حقق هذا الأمر، فنحن “نقرأ لكي نرقى”..

وبعيداً عن هذا الحديث الإنشائي حول المعرض، وأهميته التي لا يجهلها أحد من الناس، سأكتب هنا في هذه التدوينة مرئياتي حول المعرض هذا العام.. وما سأكتبه هنا، لا يعدو عن كونه وجهة نظر، وآمل أن تصل إلى وزارة الإعلام، إن كان فيها ما يفيد 🙂

حين تتجه إلى بوابة المعرض تفاجأ بموظفي الأمن يوجه النساء للدخول من بوابة “جناح الطفل”..!! وهذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا الفصل في بوابة الدخول! ولا أعلم حقيقةً الحكمة من ذلك، بوابة الدخول الرئيسية، مقسومة إلى جزءين، ويمكن أن تكون واحدة للرجال والأخرى للنساء، للتفتيش!

وحين تدخل المرأة من بوابة جناح الطفل تُفاجأ بوجود موظفات أمن يأخذون الحقيبة لتفتيشها تفتيشاً يدوياً..! وهي طريقة ليست حضارية حقيقةً، يمكن أن توفر جهازاً لتفتيش الحقائب!

يكفي أن الدخول من تلك البوابة الضيقة أثناء الازدحام يعد أمراً مزعجاً حقاً؛ فركن الطفل ضيق جداً ويمتلئ بالوسائل التعليمية وبرامج الفيديو والتي تعمل طيلة الوقت، مما يجعل المكان مزعجاً بشكل لا يوصف، وأعتقد أنه من الأفضل أن يتم توسعته قليلاً، بحيث يمكن للناس التجول فيه مع أبنائهم بسهولة.

الدخول من تلك البوابة، يفوّت عليك فرصة الحصول على خريطة المعرض بسرعة! كما تأخذها من الاستعلامات الموجودة عند بوابة المعرض الرئيسة. يوجد ركن استعلامات داخلي صغير، لا تراه إلا بعد أن تسير مسافةً بين الدور، عربات حمل الكتب في الخارج عند البوابة الرئيسة، إذن أنت مضطر للخروج مرة أخرى لتلك البوابة كي تحصل على عربة!

دور النشر السعودية عددها كبير جداً قد يتجاوز 80 دار، وهذا يعد مؤشراً جيداً، ولكن يُعاب على بعض هذه الدور حصولها على مساحات كبرى من مساحة المعرض مقارنة بدور نشر أخرى من الدول العربية، ليست المسألة فقط في أن تلك الدور العربية أهم من بعض الدور السعودية، ولكن المقصود بأن الدور السعودية موجودة في السعودية على مدار العام، وليست كتلك الدور التي قد لا تصلنا بعض إصداراتها إلا في معرض الكتاب.

غياب منشورات الجمل، كان له تأثير سلبي على زوار المعرض، حيث أنها دار مهمة، ولها إصدارات جيدة. وغياب التبرير الواضح من الوزارة فيه انتقاص لأهمية القارئ وزائر المعرض!

لماذا غاب المجلس الوطني للثقافة والآداب والفنون..؟

المساحة المخصصة للنوادي الأدبية ضيقة جداً، وفي زاوية جانبية بعيدة نوعاً ما، مع العلم بأنه يفترض أن تكون وجهاً من أوجه الثقافة في السعودية، ويفترض أن تحظى بعناية أكبر، على الأقل بإبرازها وإبراز دورها.

الشكوى التي تتكرر كل عام، أسعار الكتب، ربما ساهم تطبيق المعرض على الأيفون في حل هذه المشكلة، بحيث أن الزبون يعرف السعر ويعرضه على البائع فيحرجه بذلك، ولكن هل كل الناس تملك أيفون..؟ وقد يحدث أن “يعلق” التطبيق ولا يعمل، ربما بفعل الضغط عليه. ولكن هناك طريقة هي الأسلم والأفضل وضع تسعيرة ثابتة على الكتاب!! بحيث تكفي البائع والمشتري أي إحراج.. ولا يحدث أن تجد شخصاً يبتاع الكتاب بسعر ويأتي آخر ليبتاعه بسعر مختلف!

وأعتقد أنه في مقدور الوزارة السيطرة على مثل هذه الشكوى التي تتكرر كل عام.

قد يكون أهم حدث –هذا العام- تواجد المحتسبين بشكل كبير في المعرض، وتجولهم في دور النشر بهدف تصفح الكتب وتتبع الكتب التي يرونها مخالفة!

-مع تحفظي على منع الكتب- ولكن أليس دور الوزارة أن تراقب الكتب، وتسمح ببعض الكتب وتمنعها، ما دخل هؤلاء وغيرهم أن يقوموا بعمل هو من صميم عمل الوزارة..؟!

هم بهذه الصورة يشوهون صورة هذا الاحتفال الثقافي الذي نفرح به وننتظره كل عام، ويجعلون كل الضيوف من خارج المملكة يأخذون عنا صورة سيئة جداً..!

فقد تكررت الخلافات والألفاظ السيئة وتشابك بالأيدي من أجل كتب!! فما بالكم لو كانت مسرحية أو فيلم..؟!

البرنامج الثقافي المصاحب: هل نجح في استقطاب الناس؟ وقبل أن نجيب على هذا السؤال، لنطرح سؤالاً آخر أكثر أهمية، هل كان هذا البرنامج حقيقي أم أنه كان فقط بروباغندا..؟

تم إلغاء إحدى فقراته بدون أدنى اعتذار أو توضيح، مما يثير الشكوك بأنها كانت دعاية فقط ليست حقيقة، ألا وهي الندوة الخاصة بـ أحمد زويل..!

إلغاء الندوة الثقافية الخاصة بـ تركي الحمد ومحمد الأحمري، رغم تشوق عدد كبير من الناس لها، دون توضيح السبب! مما حدا بالدكتور عبد الله الغذامي اتخاذ موقف من هذا البرنامج والاعتذار عن ندوته الثقافية، حقيقة أكبرت فيه هذا الموقف!

ثم يأتي الجاسر ليقول بأن البرنامج الثقافي فرض علينا..! أي فضيحةهذه؟

ماذا عن المقهى، والمطعم؟

المساحة جداً صغيرة بمقارنة بزوار المطعم، قد لا تحرص على الأكل والشرب، ولكنك تحرص على التقاط أنفاسك بالجلوس قليلاً على المقاعد، وتتحايل فقط بطلب أي شيء تشربه!

وقت الصلاة يغلق الكوفي أبوابه عن استقبال الناس، يمكنك فقط الجلوس إذا وجدت مكاناً شاغراً، وفي المطعم الذي لا يغلق وقت الصلاة! لا تجد مكاناً أحياناً، ولا تجد ما تشتهيه في أحيانٍ أخرى، وهذا يعني أن تخرج لأنه لا يحق لك الجلوس بدون أن تطلب أي شيء!

هل يمكن أن تكون المساحة أكبر..؟!

هل يمكن أن تكون هناك مساحة أخرى مخصصة للجلوس والتقاط الأنفاس..؟! وتبادل الحديث مع صديق التقيت به في المعرض مثلاً..؟ أو صديق جئت برفقته..؟!

موظفو الأمن، الذين لا يحفظون الفترات المخصصة للرجال والمخصصة للجميع، مما يعرضوننا لمواقف سيئة كما حدث لي في إحدى زياراتي.

وفتح الأيام المتبقية للجميع، هل أضر بالمعرض والزوار بشيء! أرجو أن يعاد النظر وتلغى أو تقلص الفترات المخصصة للرجال فقط إلى فترة واحدة بدل أربع فترات 🙂

وقبل أن تنتهي الفترة المخصصة لهذه الاحتفالية التي يمكن أن تعد أكثر سلبية من الأعوام التي سبقتها، جاء المطر ليريهم أن هذا البناء الذي كنا نراه عظيماً وسقفاً جيداً، في الحقيقة ليست كذلك، فهو لم يحتمل زخات المطر، وحبات البرد التي تساقطت، فأفسدت الكتب، وعرضت بعض دور النشر لخسارة كبرى، وعدت وزارة الثقافة والإعلام بالتعويض!!

في كل مرة يكشف المطر سوءاتنا، ويكشف أن منشآتنا لا تحتمل أبسط الأشياء.. وأمثالنا تكشف حقيقتنا (خلاخل والبلى من داخل) أو (من برا الله الله ومن جوا يعلم الله)

..

صورة مع التحية لـ وزارة الثقافة والإعلام

صورة مع التحية للعبيكان

صورة مع التحية لموظفي الأمن، وآمل أن يكونوا جميعاً قادرين على القراءة 🙂

Advertisements

6 thoughts on “وانتهى معرض الكتاب،،

  1. معك فيما يخص النوادي الأدبية
    المفترض أن يحتفى بها كتشجيع للحركه الثقافية لا ان تقصى كنكره في ركنً قصي

    اما بخصوص الاسعار فهي لم تحدث ومعظم الاصدارات الجديده لم تسجل
    انا ممن نكبها الايفون وصدني صداً جميلاً في زيارتي اليتيمة للمعرض
    الدار العربية للعلوم تسجل التسعيرة (كتابة)على كتبها
    المطر والبداية المخزيه وماجرته من سحب لبعض الكتب كدواوين درويش والبرنامج الثقافي الذي تحول لبرنامج آكشن
    سيئاتً لاتغفر

  2. ابتسام ..
    ماشاء الله لم تتركي شاردة ولا ورادة .. D

    كان مكان المعرض قبل ثلاث سنوات في حي المروج بجوار الخطوط السعودية، كان ذلك المكان ضيقا جدا، الأماكن المخصصة لدور النشر قد لا تتجاوز مساحتها 4 أمتار، كانت المواقف مكتظة جدا، أمام هذا المشهد لا يمكن أن نسأل عن مطاعم وخدمات أخرى ..
    قامت الوزارة بنقله إلى مقره الحالي وقتها لم نكن نصدق أنفسنا لما لهذا المكان من روعة خارقة إذا ما قورنت في بالمكان السابق .. زاد الإقبال عليه .. لما لهذا الموقع من مساحة كبيرة ، وفي ظل توافر مواقف للسيارات وخدمات أخرى .. فضلا عن موقعه الذي أراها مميزا وأتمنى أن لا يغضب علي سكان الشفا وماجاورها ..
    كنا في الموقع السابق قد نزوره مرتين على الأكثر لما سنواجه من ضيق وكآبة بين ممراته، وظلام يقترب أن يكون دامسا .. مع الموقع الجديد أصبحنا نزوره كل يوم بنفس متقده شوقا له كأنها لم تكن فيه قبل ساعات ..
    أرى أنه في ظل الإقبال الذي يزيد كل عام قد لا يفي الموقع الحالي بمتطلبات زواره في الأعوام التالية .. فقد تكون الممرات مكتظة بشكل لا يسمح حتى بالمشي فضلا عن البحث المتمعن عن الكتب ..
    كما أن مواقف السيارات هي الأخرى قد تكون كافية في الأعوام السابقة ..

    //
    أؤيد بشدة اقتراحك في كتابة السعر على الكتاب .. ولكن قد بيدو الأمر صعبا في ظل اختلاف العملة بين البلدان .. وكثرة الكتب ..
    ولكن ربما الحل يكون في تكون هناك قرابة فعلية على الأسعار وأن يكتب في الفاتورة الكتاب ومقابله السعر ، فإن تبين للزبون أن السعر مخالف لما في الجهاز استطاع أن يدين تلك الدار ..

    //

    سقف الحرية في المعرض أراه في ارتفاع فقد حصلت على كتب لم أكن أجرؤ في سنوات خلت في ذكرها لأحد .. ولكننا نطمع في المزيد ..
    عدم مشاركة دار الجمل أمر أصابنا بالقلق لما عرف عنها من إصدارات جميلة وراقية ومشاكسة أحيانا وكنت ، ولكن قرار منع أي دار نشر تخالف أو تتلاعب بالأسعار يجب أن يفعل دون النظر إلى ثقل الدار ..

    //

    أتمنى فعلا تقنين تواقيع المؤلفين .. فقد ظهرت بشكل كثيف .. يكفي أن يقوم مؤلفين بالتوقيع في منصة واحد لا تتجازو المترين مساحة . .وهذا ماحصل فعلا ..
    يجب أن يكون التوقيع بشكل أقل مما هو عليه ..

    //

    البسمة مقالك ثري .. ويظهر جليا إلمامك التام بما تتكلمين عنه

    تحيتي لك

  3. أولا أهنيك على رؤيتك الإيجابية وذكر الإيجابيات قبل السلبيات

    بالنسبة لتفتيش النساء أنا مرتين رحت ودخلت من بوابة كان التفتيش من خلال جهاز و كانت هذه البوابة يدخل منها الرجال والنساء

    وبالنسبة للهيئة في شي لاحظته كان هناك مجموعة شباب أجزم أنهم ليسوا من الهيئة كان يظهر عليهم صغر أعمارهم مما يؤكد عدم انتمائهم للهيئة
    كان الواحد فيهم يجي ويقول ” الحجاب الحجاب” >> مع إني والله متحجبه

    أما بالنسبة للهيئة “الفعلية” فأشهد احترامهم للجميع وكانوا يتكلمون بكل احترام معي

    1. هل كانت زيارتكِ للمعرض هذا العام؟ ودخلتِ من البوابة الرئيسية للمعرض؟
      إذا كانت هذا العام؟ متى ذهبتِ أي يوم؟

      وفعلاً أتفق معكِ الهيئة كانت محترمة جداً

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s