أيام عالمية ومناسبات

في يوم المرأة العالمي، هل سألوها: ماذا تريد..؟

ماذا تستفيد المرأة في يومها الدولي..؟


وكم امرأة عربية وسعودية تعرف شيئاً عن هذا اليوم الدولي 8 مارس..؟!

وما الذي سيتغير..؟ هل هناك توصيات تستفيد منها المرأة أم ماذا..؟ هذه الأيام لم توضع عبثاً، ولم توضع ليتم النظر بشأنها كي تصدر فيها فتوى تحريم أو تحليل، وضعت ليتم النظر في مشكلات تعاني منها المرأة ونظر في حلول لها.

ربما كان أول احتجاج أقيم في يوم المرأة الدولي قبل أكثر من 100 عام، لحل مشكلة المرأة العاملة!

ماذا عن مشكلة النساء العاملات في بلادي، هل نظر إليها أحدهم أم أنها كـ بقية المشكلات المعلقة في هذا البلد!

لو نظرتم للمعلمة في بلدي لعرفتم أن مشكلات المرأة العاملة في بلدي أكثر من أن تحصى، وتحتاج إلى عدد كبير من الحلول العاجلة والصارمة! ولكن من يملك القوة لحلها..؟

سأورد مثالين فقط، دون تفصيلات:

أن تحرم من راتبها بعد وفاتها، هذه مشكلة لن تعاني منها بشكل مباشر، ولكن سيعاني منها أبناءها.. كانت بعيدة عنهم سنوات طوال، وحين ماتت لم تترك لهم راتباً يمكن أن ينفعهم في حياتهم.. بينما المعلم الرجل يتوفى ويستمر راتبه.. أي ظلم هذا؟ وأي شريعة تقبل ذلك؟

مشكلة المعلمات التي يتم تعيينهم في هجر وقرى وتبقى سنوات طويلة في تلك الهجرة، بينما المعلم الرجل وإن عين في قرية بعيدة لا يتجاوز تدريسه فيها أكثر من سنتين.. لماذا..؟!

….

في هذ اليوم  يوم المرأة الدولي، حدثت لي مفارقة أليمة:

ذهبت لزيارة معرض الرياض الدولي للكتاب في الفترة الصباحية وكان وصولي قبل فتح بوابة المعرض بـ خمس دقائق!

ليفاجئني موظف الأمن (السيكورتي) بأن دخولي ممنوع! فاليوم للرجال فقط.

أخبرته أن الفترة الصباحية للجميع، والمسائية للرجال

ولكنه يفاجئني بجملة أشبه ما تكون تهديداً، بأنكِ إذا دخلتِ لن تستفيدي شيئاً

فالعسكري الواقف في الداخل سيخرجكِ مرة أخرى!

قلت في نفسي: ربما استجد شئ البارحة، جعلهم يغيرون أنظمتهم، فمعلوم أن الأنظمة تتغير فجأة دون أدنى اعتبار للزوار، وكأنهم يقفون أمام بوابة المعرض صباح مساء، وكأنهم جميعاً يقطنون الأحياء القريبة من مركز المعارض! وكأنهم جميعاً يحملون مفاتيح سياراتهم بأيديهم، ويمكنهم الذهاب متى شاؤوا..

ما كان أمامي إلا العودة، من حيث أتيت

وحين وصلت أفاجأ بأن المعرض للجميع في الفترة الصباحية كالمعتاد.

ما الذي يمكن فعله بهذا السيكورتي الذي لا يعرف مواعيد الزيارة للمكان الذي يقف خلف بوابته..؟!

من المسؤول عن هذا التصرف الأحمق..؟!

هل يجب أن أتصرف بطريقة ليست حضارية، من وجهة نظري، وأتجاهله وأمضي باتجاه البوابة الداخلية للمعرض..؟

وبعد ساعتين تقريباً يتم الإعلان بأنه وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة، ستكون جميع الفترات المتبقية في المعرض للجميع..!

رغم جمال هذا القرار، لكن موقف السيكورتي معي في الصباح، جعلني لا أفرح به كثيراً

تأخر هذا القرار، وتأخر الإعلان عنه لم يكن مفرحاً كثيراً بالنسبة لي!

لم يتفضلوا علينا سوى بيوم واحد فقط، وهو اليوم الثلاثاء

أما الأربعاء والخميس، فهي للجميع من الأصل

والجمعة يوم أخير، تغادر به الكتب ولا تبقى سوى كتب قليلة تنخفض أسعارها للمنتصف حتى لا يعود بها صاحب الدار ويقلل من تكاليف حمولته.

في هذا الصباح الكئيب أعلنت الحقيقة التي كنت أتردد في الإفصاح عنها وقلت: المملكة العربية السعودية للرجال فقط!

قد لا يكون كلامي صحيحاً تماماً؛ فها نحن أمام منصب كبير لامرأة سعودية، كان حلماً أن تحظى به المرأة في بلادي

وكيل وزارة“..

حيث تم تعيين الدكتورة هيا بنت عبد العزيز العواد وكيلاً للشؤون التعليمية في وزارة التربية والتعليم.

فلنتفاءل خيراً، قد يكون القادم أجمل وآمل أن لا يتأخر عشرات السنين!

وكل عام وجميع نساء العالم بخير 🙂

Advertisements

One thought on “في يوم المرأة العالمي، هل سألوها: ماذا تريد..؟

  1. وأنتي بخير 🙂
    قصة المعرض ” تقهر ” , بعض الاحيان تندمين لانك تعاملتي بحضاريه يعني لكل مقام مقال ,
    وعقبال ما نشوفك بمكان هيا 😛

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s