حين أهذي ..

أتعلمين أي حزن يبعث “نسيان الجوال”..؟

وكيف يشعر الوحيد فيه بالضياع!

أن تنسى الهاتف الجوال في البيت، معناه أن تضيع!

أن تشعر بأن يدك الثالثة التي نبتت لك خلال السنوات الماضية، تضيع منك هكذا فجأة بلا مقدمات.

فهو ليس وسيلة اتصال بأشخاص فقط، هو وسيلة اتصال بالزمن، هو دفتر مواعيدك ومنبهك، هو كل شيء! ولا أعلم هل خُلق ليكون كل هذا أم نحن من اعتمد عليه حتى أصبح جزءاً لا يتجزأ من حياتنا..؟

هل تغيرت حياتنا إلى هذا الحد حتى أضحى الاستغناء عنه أمر صعب يكاد يلامس المستحيل..؟

بلا تفكير أقول: نعم

وبتفكير، أقول: نعم وبشدة.

عاش الناس بلا كهرباء، ولكنها حين جاءت إليهم قالوا: كيف كنا نعيش دونها، ولا يمكن الاستغناء عنها!

عاش الناس بلا انترنت، ولكنه حين جاء إليهم قالوا نفس قولهم في الكهرباء.

وقالوا كل هذا في كل المخترعات الحديثة.

إذن، نحن لا نبالغ حين نقول بأنه أمر لا يمكن الاستغناء عنه، لأن طبيعة الحياة اختلفت بشكل كبير يصعب معه أن تعود إلى سابق عهدها، ولا أعتقد أن هذه العودة شيئاً جميلاً كي نتمناه!

وتتعاظم مشكلة نسيان الجوال، حين تكون مرتبطاً مع مجموعة أشخاص في أعمال منفصلة، ولا تحفظ رقم هاتفي لأي منهم، بعضهم عينت معهم مواعيداً مبدئية مسبقاً وسيكون التأكيد عن طريق الهاتف الجوال، وهذا أهون الأمور، ولكن حين لا يكون هناك موعد مبدئي، غداً نتفق عن طريق الجوال، وحين تنسى الجوال لا يأتي هذا الغد! أليس كذلك؟

وتتعاظم أهمية الجوال، حين يكون من الهواتف الذكية، التي تمكنك من تصفح النت، ودخول حسابك في تويتر وفيسبوك وقوالا وغيرها من الشبكات الاجتماعية، فإنك تفقد الاتصال بالعالم كافة!

صدق من قال: الهاتف الجوال نعمة للناسِ ، لا يراه إلا الناسي. :p

Advertisements

6 thoughts on “أتعلمين أي حزن يبعث “نسيان الجوال”..؟

  1. أتعلمين يا ابتسام , بأنكِ كاتبة رائعة , وتعرفين تقتنصين الفرص للكِتابة , وكتباتك جميلة جدا ً , مسألة أنك تكتبين تدوينة لأجل أن هاتفك المحمول لم تأخذينه , فهذا شيء رائع , وأنك تصفينه بأنه يد ثالثة .. فهي معجزة كلامية مذهله .

    الجوال شيء لا يمكن ابداً الاستغناء عنه , أصبح كالماء ! وشتان ما بينهما ولكن من دون الجوال لا اعتقد بأن الذي مرتبط دائماً . سوف يستطيع أن يكمل حياته ..

    حاولت في فترة من فترات عمري أن أقفل هواتفي جميعها .. وأن أخرج بلا هاتف وأن أعيش كمن عاشوا قبل عام 97 ميلادياً . وأذهب هكذا وأتمشى .. رجعت البيت في الليل تفاجئت بكم المحادثات التي أتت على هاتفي!

    كأنني لأول مرة أخرج من دون هاتف! , فعلمت أن نصف وقتي يضيع في المحادثات 😦

  2. فعلا التعامل مع التقنية في هذا العصر امر مهم وتركه مشكلة وخاصة جهاز الموبايل
    وفعلا كلامك صجيج بان الحياة اختلفت عن الماضي
    مقال اكثر من رائع اشكرك على حسن قلمك

  3. إبتسام
    مصافحة أولى لهذا المكان

    الحقيقة الجوال أصبح واقع ويد ثالثة كما أسلفت
    هناك أشخاص حاولوا التخلص منه لكني أرى أنهم سيخسرون الكثير
    القدرة على التعامل مع الأشياء هي الأهم
    الجوال بتحديثاته الأخاذة واقع مفروض علينا فقط أن نحسن التعامل معها كما تعاملنا من قبل مع التلفاز مثلاً

    تدوينة بديعة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s