رؤى

هل يوجد حب لـ نحتفل به..؟

يوم الحب في السعودية..

وثلاثة أسئلة تأملية..!!

14 فبراير أو يوم الحب –كما هو معلوم- فأنا هنا لا أقدم معلومة جديدة فهو معروف في زمن العولمة والإعلام الجديد الذي يربطك بكل العالم المتشابهين معك في أشياء أو غيرهم المختلفين عنك في كل شيء.

وهنا قصة يوم الحب كاملة، لمن أراد الاستزادة.

في السعودية يندر أن ترى مظهر من مظاهر احتفال بهذا اليوم على أرض الواقع، إلا من إشارات بسيطة تي شيرت أحمر، غطاء جوال، سيارة حمراء.. ولكن في المواقع الالكترونية قد تجد أكثر من ذلك، صور حمراء يقولون بأنها تعبر عن الحب!

لاحظت اليوم أن أغلب السائقين حول الجامعة هم من كانوا يرتدون التي شيرت الأحمر بكثرة..! ولا أعرف كيف فلتوا من الهيئة..

على طاري الهيئة، ما شفتهم اليوم..! 🙂

الأسئلة التأملية التي تراودني كل عام موجهة لثلاث فئات:

1- للمحتفلين بعيد الحب: بدايةً أقول لهم كما يقول العشاق happy valentine day

وآمل منهم أن يفكروا معي قليلاً، ربما يلفتوا انتباهي لأمر لم أفطن له.

ما أعرفه في بلدي “السعودية” بأن الحب غير معلن، يمكنك أن تعلن الكره بسهولة، أما الحب فيصعب إعلانه إلا إذا كنت تريد أن تحب الهلال والنصر..!

وأقصد بالحب؛ الحب المعروف بين عاشقين: رجل وامرأة. وليس بين الأهل والأصدقاء والقائمة التي تطول كل عام حين يسردها المدافعين عن الحب!

حتى في العلاقة الشرعية الوحيدة يندر أن يكون الحب معلناً.. وقد يقودنا هذا إلى موضوع آخر أفضل تأجيله في تدوينة أخرى.

فكيف يمكن أن يُعلن حب ليس له قبول في المجتمع السعودي..؟ ويعلن الاحتفال به أيضاً..؟

2- لـ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: رغم اعتقادي بأنهم غير قادرين على التعاطي مع القضايا من منظور علم الاجتماع وعلم النفس، وربما بعض أفراد الهيئة بحاجة إلى علاج نفسي حتى لا يفرغوا عقدهم في أفراد المجتمع البسطاء. لكني سأوجه لهم هذا السؤال: مطاردتهم لكل لون أحمر بهذه الطريقة ألا تثير تقززاً من نوع ما؟ واغتيالهم للورود الحمراء ومصادرتها لأنها فقط حمراء أليس جريمة ثانية في حق الوردة التي اقتلعت من تربتها: ألا يمكن لهذه الوردة أن تزين باقة ما أو مزهرية ما في لحظاتها الأخيرة، خصوصاً وأنها نشأت على هذا الأساس! هي تعلم –بالوراثة- أنها وردة للزينة فقط، ولن يستفيد منها أحد إلا بعد أن تزهق روحها. كيف تحرمونها هذا الشعور..؟ السؤال: ماذا تفعلون بها حين تصادروها من متاجر بيع الورد..؟!

القاعدة الاجتماعية التي حدثتكم عنها في بداية السؤال تفيد بأن المراهقين يولعون بأمور يمارسونها فترة من الزمن ثم يتركونها من جراء أنفسهم –وكأنها لم تكن يوماً من اهتماماتهم- شريطة أن لا يمنع منها ويلاحق لتنفيذ قرار المنع، حتى لا تتحول المسألة إلى “عناد” في رأس هذا المراهق الصغير.

قد يقول لي أحدكم –رغم أني لا أعتقد بأنكم تولون أهمية للحوار- ولكن لنفرض أن هناك حواراً سيدور بيننا: إذا كان دافعكم خلف مطاردة اللون الأحمر رؤيتكم بأن الاحتفال بهذا اليوم تقليد للغرب، وهذا منكر يجب تغييره، أعتقد أن هذا غير منطقي ومبالغ فيه! فكثير من أمور حياتنا مقلد!

حسب بعض العلماء في السعودية: أنه في هذا اليوم تشيع الفاحشة كمظهر من مظاهر الاحتفال بيوم الحب.. هل يمكن أن يحدث هذا لدينا..؟ منطقياً لا. لا بارات ولا بيوت دعارة، ولسنا مجتمعاً مختلطاً حتى تشيع الفاحشة ويكون المجتمع مقلداً لمظاهر هذا الاحتفال..!
تقليد بعض أبناءنا لاحتفالات هو تقليد مشوه، يقتصر على ارتداء أي شيء أحمر اللون، وتبادل عبارات بسيطة وغالباً تتردد بين كل جنس على حدة..!

3- وهو السؤال الأهم –من وجهة نظري- موجه للشعب ؛)

اعذروني قد يكون ما سأقوله حديثاً مكرراً وصل إلى مسامعكم مئات المرات من مختلف الأشخاص ومختلف التوجهات، ولكني لم أر نتيجة رغم تكرار القول!

كيف نحتفل بـ حب غير موجود..! أليس من الأولى إيجاد هذا الحب قبل الاحتفال به..؟!

هل يجدي أن أقوم بإقامة حفلة يوم ميلاد لشخص –وعلى فكرة صار يوم الميلاد حلال- لم يولد بعد..؟

ستكون الأغنية ناقصة !! Happy Birthday to …. Who

دعونا نخلق الحب أولاً، ولنتعرف كيف هو الشعور به، ثم نتناقش بعد ذلك: هل نحتفل أم لا..!!

تنويه بسيط:

لست مع الاحتفال بيوم الحب، وحتى يوم الميلاد !

الفكرة بحد ذاتها غير مقنعة بالنسبة لي *_^

Advertisements

5 thoughts on “هل يوجد حب لـ نحتفل به..؟

  1. معلوماتك عن مجتمعك “ربما ” جيدة لكن ما معلوماتك حول الفالنتاين داي؟

    هل هو جدير فعلا بالاحتفال ؟ وهل يمثل الثقافة التي يمثلها ثقافة مقنعة لأن يرتديها كل شخص ويحتفل بها ؟

    صدقيني حتى الآن لا أفهم ماذا يعني أن أحتفل بالحب بيوم معين ولماذا تحدد هذا اليوم وعلى أي أساس ؟

    يوم الميلاد الذي أصبح حلال قد يعني للإنسان شيء ” هو عمره ” الذي سيحاسب عليه ربما الأذكياء يسفيدون من هذا اليوم باسترجاع سنوات وأيام عمرهم كيف وإلى أين ستمضي ..
    لكن ما الذي يعينه هذا اليوم ..؟؟ حتى نستنكر أننا محرومون من الاحتفال به .. حتى الثقافة لا يمثل ثقافة محلية وإن كنا نفر من شيء اسمه عادات وتقاليد “ونحن من أنشأها”

    اذا كنت ترين أننا لم نخلق الحب بعد ولم نتعرف عليه حتى نتناقش على الاحتفال أو عدم الاحتفال .. فلماذا تدخلين في معمعة الهيئة وتصرفها .. فربما كان صحيح ؟ ومن يدري ؟!

  2. معلوماتك عن مجتمعك “ربما ” جيدة لكن ما معلوماتك حول الفالنتاين داي؟

    هل هو جدير فعلا بالاحتفال ؟ وهل الثقافة التي يمثلها ثقافة مقنعة لأن يرتديها كل شخص ويحتفل بها ؟

    صدقيني حتى الآن لا أفهم ماذا يعني أن أحتفل بالحب بيوم معين ولماذا تحدد هذا اليوم وعلى أي أساس ؟

    يوم الميلاد الذي أصبح حلال قد يعني للإنسان شيء ” هو عمره ” الذي سيحاسب عليه ربما الأذكياء يستفيدون من هذا اليوم باسترجاع سنوات وأيام عمرهم كيف وإلى أين ستمضي ..

    لكن ما الذي يعينه هذا اليوم ..؟؟ حتى نستنكر أننا محرومون من الاحتفال به .. حتى الثقافة لا يمثل ثقافة محلية وإن كنا نفر من شيء اسمه عادات وتقاليد “ونحن من أنشأها”

    اذا كنت ترين أننا لم نخلق الحب بعد ولم نتعرف عليه حتى نتناقش على الاحتفال أو عدم الاحتفال .. فلماذا تدخلين في معمعة الهيئة وتصرفها .. فربما كان صحيح ؟ ومن يدري ؟!

    1. أنا لست مع الاحتفال بيوم الحب، وأرى أن من يفعل ذلك هو يقلد فقط، ويقلد قشور لهذه الظاهرة والاحتفالية
      ولكني ضد أن يكبر الموضوع بين الهيئة والمراهقين
      ربما لم أوفق في إيصال فكرتي بأني لا أرى الاحتفال مهماً

      وشكراً لردك

  3. رائعة وشكراً على التدوينة الجميلة،،،
    أنا أنظر ليوم الحب وغيره بأن يوم وفرصة حقيقية للفرح بغض النظر عن الحب والمفترض بأنه يكون الحب معلن وعلى الملا،،، حتى لا نعيش بأقنعة أدت إلى تحولنا إلى مجتمع يعشق ويحب النفاق!!! وتحول حب الحبيبين إلى خوف ورعب وقصص غرامية تحولت إلى بوليسية بسبب بعض المظاهر الاجتماعية المنافقة!!!
    أرجع لموضوع الفرح:
    مثلاُ لو نجعل لنا يوم معين لنفرح نريد يوم ننبسط فيه فرصة نعبر عن مشاعرنا بغض النظر عن الخلفيات التاريخية ليوم الحب وقصة فالنتين،،، مثلاُ أسأل الذين يمنعون ويغتالون الوردة الحمراء؟ ما البديل؟ عيد الفطر والأضحى جميلة ورائعة وبالعكس ننبسط فيها، لكن أيضاً نتمنى أن يكون فيه أيام أخرى نعبر عن الفرح والسعادة…
    وفي الأخير كل عام وأنتِ بخير ،،، وصراحة أنتِ من الأصدقاء الذين أتشرف بهم وأحب اقرأ لهم باستمرار…

    1. أهلا أحمد
      تماما أتفق معك فيما ذكرته,,
      وكل عام وأنت بخير
      والشكر لك على تشريفي ومدونتي الصغيرة بمتابعتك 🙂

      وبالنسبة ليوم الفرح،، امممممم فكرة جميلة جداً
      ما رأيك لو كان يوم الابتسامة Smiile’s Day
      مو عشانه اسمي ههههههه
      ولكن لأن الابتسامة تحتاج منا لإنعاش وإعادة حياة على بعض الأوجه المتذمرة دائماً
      والتي ما أن تبتسم لها إلا وتطالعك بنظرات استغراب وكأنك فعلت شيئاً منكراً
      أو تبتسم لشخص فيحدث من معه: يعرفني؟
      وكم هو الفرق حين تبتسم لشخص أجنبي، وتجده يردها بابتسامة خير من ابتسامتك وأكبر منها
      رغم أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: تبسمك في وجه أخيك صدقة
      أما كان أولى أن نقتدي به!

      أجدني أشتعل حماساً لبدء هذه المبادرة
      بقي فقط أن نحدد يوماً لانطلاقها
      ويكون يوماً سنوياً كبقية الأيام العالمية المعترف بها
      أي يوم نختار؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s