قراءاتي

هل يكذب التاريخ..؟!

قرأت كتاب بعنوان (هل يكذب التاريخ؟ مناقشات تاريخية وعقلية للقضايا المطروحة بشأن المرأة) لـ عبد الله بن محمد الداوود

الكتاب عبارة عن خمسة فصول من القطع الصغير يقع في 335 صفحة

تحدث في الفصل الأول أو المناقشة الأولى التي جاءت بعنوان (أرشيف قرن من الفساد) حيث جاء الحديث فيها حول قضية الاحتشام والستر كان عالمياً، حسب ما نقلته لنا وسائل الإعلام المختلفة!

يتحدث الكتاب عن قضايا تاريخية تتعلق بالمرأة

والحديث عن وثائق وحقائق تاريخية حول طبيعة حجاب المرأة وكيف تم انتزاعه والتخلي عنه

وقد أورد المؤلف في الفصل الأول منه كيف أن الحجاب الكامل والستر الكامل كان موجودا في كل بلدان لاعالم وقد استدل بعدة صور مختلفة من صحف وكتب تظهر شكل الحجاب الكامل في مختلف بلدان العالم

وكيف بدأ التخلي عنه تدريجياً، حتى انحسر بشكل كامل في بعض الدول

وأنه في طريقه للانحسار في الدول العربية وبعض الدول الخليجية

وقد ركز المؤلف على من يقولون بتغطية الوجه، مع حرصه على ذكر العدد

((إن الذين يرون وجوب تغطية الوجه هم من المتشددين من علماء الحنابلة النجديين فقط، وقد أورد سليمان الخراشي في كتابه “أسماء القائلين بوجوب ستر المرأة لوجهها من غير النجديين” أكثر من (66) كتاباً لعلماء من شتى أنحاء العالم الإسلامي من مصر وتركيا والعراق وسوريا والمغرب والحجاز وقطر ونيجيريا والهند وباكستان واليمن وتونس وموريتانيا والجزائر وعلماء السند وغيرهم، جميع هؤلاء يقولون بوجوب تغطية المرأة لوجهها))

ومتى بدأ التغيير يظهر؟ بعد الثورة الفرنسية عام 1825م ثم جاء الحديث حول الاحتشام والتستر في العالم الإسلامي، وكيف تم إفساد المرأة في العالم الإسلامي، وكيف كانت خطوات إفساد المرأة التي اتبعها دعاة التحرير المختلفون!

اشتمل الفصل الأول على صور عديدة ومتنوعة تبين حجاب المرأة ولباسها المحتشم في مختلف مناطق العالم.

.

“أينما حل اليهود هبط المستوى الأخلاقي والشرف التجاري، فقد ظلوا دائماً في عزل، لا يندمجون في أية أمة، يدفعهم الشعور بالاضطهاد إلى خنق الأمم اقتصادياً -كما حدث في أسبانيا والبرتغال- فإذا لم تُقْصِهم الولايات المتحدة الأمريكي عن دستورها، فسنراهم في أقل من مائة عام يقتحمون البلاد لكي يسيطروا عليها ويدمروها، ويغيروا نظام الحكم الذي سالت من أجله دماؤنا”

الرئيس الأمريكي بنيامين فرانكلين – 1789م

.

جميل الزهاوي أول من دعا لسفور المرأ العراقية في شعره:

مزّقي يا ابنة العراق الحجابا * واسفري فالحياة تبغي انقلابا

مزقيه وأحرقيه بلا ريثٍ * فقد كان حارساٍ كذابــا

إلى آخر القصيدة، وفي قصيدة أخرى يقول:

أخّر المسلمين عن أمم الأرض * حجابٌ تشقى به المسلمات

(أعتقد أن في هذا مبالغة فظيعة لا يمكن أن يقبلها العقل، فما الذي تغير في الدول الإسلامية التي تركت الحجاب..؟ هل لحقت بالدول المتقدمة؟)

الملاحظة التي رأيتها على الكتاب:

الكتاب موجه للجميع -وهذا ما يريده الكاتب، بالتأكيد- ولكن لهجته كانت قاسية قليلاً وقد تكون منفرة، خصوصاً المحجبات، فإذا كنت تريد منهن أن يعدن للحجاب الكامل أو غطاء الوجه، فلماذا لا تكتفي بذكر الحقائق وتلطيف الخطاب قليلاً..؟

وقد يكون ذلك نهجه، أو أنها رد فعل:

فقد ذكر في المناقشة الثانية أنه من ضمن أهداف العلمانيين لإفساد الأمة:

5. تغييب عقيدة الولاء والبراء وطرح فكرة (التسامح الديني)، والتقارب وعدم النفور، ورفض وصف الكافر بوصفه الحقيقي الذي وصفه الله تعالى به، فكلمة (كافر) بشعة شنيعة مرفوضة لديهم، فيستعملون بدلا عنها (الآخر) أو (غير المسلم) أو يقومون بالثناء على محاسن الأديان الأخرى دون أن نجد منهم ثناء على محاسن الإسلام مطلقاً…

وفي المناقشة الثالثة تحدث عن خمسة قضايا من أهم قضايا المرأة: (الحجاب، المساوة، الاختلاط، عمل المرأة، قيادة المرأة للسيارة) وأرفق الرد على كل قضية

عند الحديث عن الحجاب ذكر المظاهرات التي قامت بها النساء العربيات في دول مختلفة لنزع الحجاب:

في مصر 1919 هدى شعراوي وزوجة سعد زغلول اللواتي قدن مظاهرة (الهتاف بالحرية ونزع الحجاب)

في الجزائر 1958 (صعدت فتاة جزائرية مسلمة إلى الميكروفون لتقول: لا ندع الفرصة تضيع، إنها الفرصة الوحيدة التي تُمنح لنا للسير في طريق التحرير الكامل والمطلق، أرجوكن أن تقمن بعمل رمزي يكون دليلا على بداية وجودنا الجديد وعلاقتنا الأخوية الكاملة تجاه أخواتنا من جميع الديانات في وطننا المشترك فرنسا، أطلب منكن أن تفعلن مثلي، وفي حركة رائعة (كما يقول المعلق) نزعت الآنسة بنت الباشا أغا حائكها الأبيض ثم حجابها، ورمت الكل من الشرفة وسط دوي من التصفيق والصياح)

في سوريا 1926

في الكويت (أقيمت مظاهرة من قبل قسم من طالبات المدارس يطلبن رفع الحجاب، وقد جمعن ما لديهن من البراقع (البواشي) وأحرقنها)

في البحرين (في الخمسينيات) (قامت إحدى الفتيات بنزع عباءتها، وأخذت تخطب في الجماهير)

وفي السعودية 1990 قامت مظاهرة نسائية لقيادة السيارة وليس لنزع الحجاب!

وقد ختم كتابه بـ أربعة رسائل بالبريد، كانت الأولى للعلماء، الثانية للغيورين، الثالثة للعلمانيين، والأخيرة لقاسم بك أمين.

“هل يكذب التاريخ؟”.. كتاب عبارة عن 327 صفحة، وهو من منشورات دار الرواد للنشر، النسخة التي لدي الطبعة الخامسة 2010

Advertisements

2 thoughts on “هل يكذب التاريخ..؟!

  1. بداية أشكرك على هذا الطرح الشامل ..

    وبصراحة الكتاب مليئ بالحقائق والمصادر لكن للأسف كان اختياراها انتقاء , وفي بعض الأحيان عندما يختار آراء أخرى يكون إقصاء ..

    وإلا فالمجتمع السعودي هو المجتمع الإسلامي الوحيد الذي يغلب على بناته لبس النقاب مع أنه ثبت في المذاهب الثلاثة بالحجاب المعروف من غير تغطية الوجه حتى أن أبو حنيفة كره تغطية الوجه في بعض المواضع ..

    وبالرغم من هذا فقد تعامل المؤلف بسلفية متشددة مع كل الآراء الأخرى , واتهم أصحابها أحيانا بالألقاب المؤدلجة والمعتادة (علمانية , ليبرالية , … وغيرها )

    أكرر الشكر لك ابتسام على طرحك ..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s