مقال وتعليق ،،

هذا ما جناه عليّ أبي..!!

وصلتني هذه الرسالة ع الـ Facebook وآلمني حقا ما قرأت بعد أن سكت المرصد (مرصد حقوق الإنسان في السعودية) طويلاً عن قصة فتاة جدة المظلومة ، ونشرت كل الصحف تقريباً قصتها لكن برواية مجزؤة وأحياناً منحازة ضد الضحيةقرر المرصد ينشر قصة سمر فتاة جدة ، والتي هي حالياً مطلوبة لسجنها ، وأعلنت شرطة جدة تشكيل فرقة كاملة للبحث عنها ، ولا يعلم حتى الآن أين هي ، وهي المرعوبة جداً من تهديدات والدها الذي قبيل هروبها بقليل من الشؤون الاجتماعية اتصل بها وأخبرها أنه قادم إليها وسيعمل بها ويفعل …مما اضطرها الأمر للهروب ، وبعد ذلك بيومين فقط يهز المجتمع بقصة مقتل شقيقتي الرياض فهل ينتظر المجتمع أيضاً أن تقتل فتاة جدة حتى يتأثر ويحزن ؟لقد كتب اليوم المهندس عبد الله المعلمي مقالاً في صحيفة المدينة تحت عنوان : من للنساء يتكلم عن قصة سمر الاثنين, 13 يوليو 2009م. عبد الله المعلمي «فتاة عاقلة متزنة!!».. هكذا وصفها مسؤولو الشؤون الاجتماعية في جدة، وهي أيضا موظفة وتبلغ من العمر تسعة وعشرين عاماً، مما يعني أيضاً أنها ليست صبية طائشة.. رفعت الفتاة قضية لدى القضاء ضد والدها، ونحن لا نعرف مضمون القضية أو خلفياتها، ولكن عندما يصل اليأس والإحباط لدى فتاة بهذه الصفات إلى أن تلجأ إلى القضاء ضد والدها فان لنا أن نتخيل نوع القضية أو كنهها بدءاً من احتمال أنها قضية عضل، أو لعلها مشكلة استغلال مادي لراتبها، أو ربما كانت والعياذ بالله مسألة تتعلق بالتحرش أو الإيذاء البدني.. صدقت الفتاة ما قاله المجتمع وهو أن الأنظمة تحميها ممن يسيء استغلال سلطته حتى ولو كان أباً، وظنت المسكينة أن لجوءها إلى القضاء سوف ينهي مشكلتها ويردع من يتسبب لها في الأذى.. ولسبب ما، لعله يتعلق بالخوف على الفتاة من انتقام أبيها، تم إيداعها في دار الرعاية الاجتماعية بصفتها ضيفة مستجيرة وليست مجرمة أو حتى متهمة.فضيلة القاضي الذي نظر في القضية لم يتبين له ما يبرر دعوى الفتاة فأمر بصرف النظر عن ادعاءاتها.. إلى هذا الحد والمسألة، على غرابتها، لم تتجاوز حدود المعقول.. إلا أن الأب المكلوم وجد أن ما نالته ابنته من «فشيلة» وخيبة أمل ليس ردعاً زاجراً ولا عقاباً كافياً لها، كما أنه لم يجد أن في الموضوع ما يكفي من العار له ولأسرته، وبدلاً من أن يلملم الخلاف ويحتوي ابنته ويعالج أسباب غضبها ويضمها إلى صدره ويشعرها بحنانه وعطفه، بدلاً من ذلك كله قام الأب المغوار برفع قضية “عقوق” لدى القاضي نفسه ضد ابنته..ولا أدري أي أب هذا الذي لا يكتفي بسلطته الأبوية على فتاة وإنما يسعى أن يضيف إليها سلطة الدولة والقضاء.. ولا أدري ماذا كان يريد الأب أن يحل بابنته من عقاب!! وكيف يمكن أن تسمح له عاطفته بأن يسعى إلى إيقاع الأذى والعقاب بطفلته التي لم تزد عن أمس إلا إصبعا، إن كان يراها كما يرى كل أب سوي ابنته!!فضيلة القاضي وافق على النظر في القضية وأمر بإيداع الفتاة في السجن إلى حين البت في أمرها!! هنا يبلغ العجب مداه، وتطل علامات الاستفهام كالكوابيس من كل جانب.. إن صحت هذه الرواية التي وردت في إحدى الصحف المحلية فإن معناها أن فضيلة القاضي قد افترض أن الفتاة مذنبة قبل أن ينظر في ادعاء أبيها.. تكتمل الدراما عندما تفر الفتاة أثناء “تسليمها” من دار الرعاية إلى الشؤون الاجتماعية تمهيدا لايداعها في السجن!! مدير الشؤون الاجتماعية يقول إنه لم يكن ينوي تسليمها للسجن ويدعو الفتاة العاقلة المتزنة إلى إعادة تسليم نفسها إليه!! كيف يمكن لك يا سعادة المدير أن تمتنع عن تسليم الفتاة إلى السجون إذا كان لديك أمر قضائي بذلك؟؟ وكيف يمكن للفتاة المسكينة أن تثق بك أو بالقاضي الذي أمر بسجنها قبل إدانتها أو بأبيها الذي تدعي أنه يؤذيها أو بهذا المجتمع الذي لم يتمكن من أن يهبها أبسط أنواع الحماية والرعاية؟ فضيلة الشيخ عبد الله بن منيع يتساءل في أحد مقالاته عن حقوق المرأة التي غيبت في المجتمع، ويقول فضيلته، وهو صادق، إن الشريعة الغراء قد كفلت للمرأة المسلمة كل حقوقها.. يا شيخنا الفاضل لم يقل أحد إن شريعتنا الإسلامية السمحاء لم تكفل للمرأة حقوقها، ولم يشتك أحد من أحكام الشريعة وغاياتها النبيلة، ولكن الشكوى هي من البشر الذين يحتلون مراكز سلطة سواء كانوا آباء أو أزواجاً أو رؤساء أو بعض القضاة الذين يمكن أن تختلف ممارساتهم أو سلوكهم أو اجتهاداتهم عن مقاصد الشريعة ومبادئها. أتمنى من كل قلبي أن تظهر الأيام القادمة وجود خلل ما في الرواية التي تناقلتها الصحف حول هذه الفتاة حتى لا نضطر إلى أن نرفع صوتنا بالنداء… من للنساء؟؟! ……………………………………… مؤلم حقا هذا الذي قرأته، ولكن بعض الآباء من الظلم أن يكون لهم أبناء..! لا أعلم الحكمة في ذلك.. ولكني أعرف أنهم يتسببون لأبناءهم بالكثير من الأذى.. يحرمون أبناءهم من المعنى الفعلي للحياة.. بعض الآباء مرضى مرضى ولا يستحقون أن يكونوا آباء.. للأسف 😦
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s