مقال وتعليق ،،

ما يجيبها إلا حريمها

.

«ما يجيبها إلا حريمها»
لميس ضيف

.
.

في خطوة غير مسبوقة، قررت مجموعة من 15 مواطنة سعودية جلهن من الناشطات وأساتذات الجامعة،
تأسيس جمعية للدعوة لصيانة الأخلاق والفضيلة في القنوات الفضائية..
بعد أن وجدن أن جرأة كثير من تلك القنوات في نشر المجون قد بلغت مبلغاً ما عاد يُجدي معه السكوت..
فالعروض الفاضحة للملابس التي تكشف ولا تستر.. والتعابير المفخخة بالجنس الصريح؛
وصولاً بالطبع للأغاني المصورة ذات الأبعاد الغرائزية الواضحة؛ قد فعلت مفاعيل السحر في أفئدة الشباب العربي
بعد أن بسطت أمامه صنوفاً من الصور الإباحية تحت ستار التسلية؛ فقولبت أفكاره وخلطت أوراقه واستلبت منه
هويته الملتزمة التي لطالما حفظت له توازنه في عالم المغريات المستعر ذاك..

من هذا المنطلق ولدت الجمعية؛ مستهدفةً بشكل خاص القنوات ذات البث المجاني غير المشفر..

مستثنيةً بذلك القنوات الحكومية لكونها محافظة في الغالب، والقنوات المشفرة أيضاً لأنها محجوبة إلا عن فئة محدودة..
كما واستهدفت أيضاً المعلنين وشركات الإنتاج التلفزيوني والإذاعي..

الجمعية سجلت في السعودية وفقاً لنظام الجمعيات الخيرية؛ وتسعى للتسجيل في مدينة دبي للإعلام

لتحقيق انتشار يوازي الانتشار الذي تحققه القنوات الفضائية الخاصة.. كما وتسعى لتسجيل عضوية
في هيئة الأمم المتحدة باعتبارها منظمة غير حكومية تسعى للتصدي للإباحية والانحلال والرذائل – تساوقاً-
مع ما ورد في إعلان مدريد من توصيات. وهن بذلك يسعين لتحويل الأمر من تذمر وتنظير لعمل مؤسساتي
مبرمج يضغط على القنوات والمعلنين بطريقة متدرجة..

أولى الخطوات كانت عبر إنشاء موقع إلكتروني يمكنكم جميعاً العروج عليه.. أما الثانية فتمثلت في تدشين

عريضة جماهيرية لأصحاب القنوات استقطبت في يومها الأول 700 توقيع من رجال ونساء تطالب عبرها
القنوات بلغة الواثق المعتد؛ أن تراجع طرحها.. وتذكرها بأن العميل دائماً على حق.. وتعلن لها بلغة الأمر
” إننا لن نسمح بعد اليوم بعرض مشاهد العري والقبل واللقاءات الحميمة والحوارات الرديئة الساقطة ”
وبهذه اللغة القوية المتعضدة بالحق واصلوا أنهم” لن يسمحوا بعد اليوم بعرض الإعلانات التجارية القائمة
على الاستغلال الجنسي للمرأة أو تشجيع السلوكيات المنحرفة؛ أو عرض البرامج التي تفتح المجال للنماذج
الشاذة للإعلان عن انحرافهم، وتبرير سلوكياتهم، وتهيئة المجتمع لقبولهم ”.

رسالتهم كانت واضحة رصينة وقوية.. احترموا خصوصية المجتمعات العربية؛ وحافظوا على الفضية؛

لا نريدكم أن تشجعوا شبابنا على الدوران حول النصف السفلي من الجسد، بينما العالم أجمع يتجه نحو
التقدم والتنمية والإبداع والبناء.. فتشغلوه عن مواجهة التحديات الحضارية الكبرى بمواجهة غرائزه
ونزعاته ومكبوتاته.

يقول تعالى (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذابٌ أليمٌ في الدنيا والآخرة والله

يعلم وأنتم لاتعلمون) وما تبثه كثير من فضائاتنا مهزلة.. وحمى خلاعة تدفع المرء لإطراق رأسه خجلاً
مما يبث ويعمل..

قد يستهين البعض بهذه التحركات ويشكك في جدواها ولكنّا نقول إن كل الأحلام الكبيرة بدأت بخطوة..

وتلك القنوات قد تكبح لجام انفلاتها إذا ما وجهت بمد يقارعها بمنطق إرضاء المستهلك.. والأمل معقود
بهؤلاء النسوة لينهضن بما لم تنهض به جهات عدة وقد صدق من قال ” ما يجيبها إلا حريمها ”..!!

.
.
عن صحيفة الوقت البحرينية
7 / 10 / 2008
.
.
’,

’,
جميل أن هؤلاء النسوة فكرن بفكرة إيجابية وتعود بالنفع على المجتمع ككل
وبدأن بالتنفيذ
لم يقفن مكتوفي الأيدي،
في انتظار من ينفذ عنهن هذه الفكرة التي تهدف لحماية الأجيال القادمة
هكذا تكون المسؤولية ،،
.
.
.
Advertisements

3 thoughts on “ما يجيبها إلا حريمها

  1. أسأل الله العلي القدير ان يوفقهم ويسدد خطاهم ..طرح جميل ..دمتي بخير …

  2. لا يختلف اثنان على مدى روعة وجمال فكرة كهذه،و أيضاً كم هو جميل أن نرى أناس يمتلكون هذه الإرادة القوية، لمواجهة ينبغي أن نطلق عليها قوية، لأنها تعترض مع تيار قوي جداً موجه على المشاهدينكل ما يمكن قوله هو، نتمنى لهم التوفيق في مشروعهم هذا

  3. أشكركم جميعا ،،ولا أملك أن أقول أنا أيضاسوى الله يوفقهم في مشروعهموأن يسهل لهم أمورهم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s